لماذا تُقدم البنوك الأمريكية فائدة منخفضة جدًا؟
لماذا تُقدم البنوك الأمريكية فائدة منخفضة جدًا؟

لماذا تُقدم البنوك الأمريكية فائدة منخفضة جدًا؟


في أواخر عام 2006، كان من السهل العثور على حساب توفير في بنك أمريكي يمنحك فائدة سنوية بنسبة 4% على مُدخراتك أو ودائعك، حتى أن بعض البنوك (مثلHSBC Direct ) كانت تُقدم فائدة تصل إلى 6% سنويًا! بمعنى آخر، فإنك إذا كُنت قد أودعت 1000 دولار في حساب لدى HSBC Direct في ذلك الوقت فكنت ستحصل على 5 دولارات شهريًا!

كانت مثل هذه الأسعار تنافسية جدًا مع البورصات العالمية بالأخذ بعين الإعتبار الأمان التام الذي تمنحه لك البنوك والضبابية التي تسود الاستثمار في الأسهم! ففي ذلك الوقت كان من المنطقي جدًا أن يكون لديك بعض الأموال المُدخرة في حساب توفير أو في وديعة.

أما اليوم فقد تجد صعوبة بالغة في العثور على حساب توفير يقدم لك عائد أعلى من 1.5% بعملة الدولار الأمريكي. تقدم بعض البنوك معدلات أعلى، لكنها مرتبطة بمُتطلبات ادخار محددة وتفرض عليك حد أدنى لرصيد الحساب وتضع متطلبات استخدام صعبة وغيرها من العوامل الأخرى.

فما الذي حدث؟ لماذا تقلصت عوائد حسابات التوفير وأصبحت تُقدم عوائد ضئيلة جدًا؟ وهل ستعود هذه المعدلات إلى الإرتفاع مرة أخرى؟ هذا ما سنعرفه في هذا المقال!

كيف تحدد البنوك معدلات الفائدة على حسابات التوفير؟

لفهم هذه القصة يجب عليك أن تفهم لماذا تُقدم البنوك الفائدة وكيف يتم تحديد هذه الأسعار.

في الحقيقة يُمكن لأي بنك تقديم أي سعر يريده على حساب التوفير. فإذا قرر أحد البنوك أن يبدأ فجأة في تقديم عائد بنسبة 5% على حسابات التوفير، فبإمكانه فعل ذلك بالتأكيد.

المشكلة الوحيدة هي أنها ستكون فكرة عمل سيئة حقًا! تريد البنوك من عملائها أن يودعوا المزيد من الأموال لكي تُعطي هذه الأموال إلى المُقترضين وتحصل على الفائدة التي يحصل المودعون على جزء منها ويحصل البنك على الجزء الآخر، لكن إذا لم يكن هناك طلبًا عالٍ على القروض فإن ربح البنك سوف يتقلص وبالتالي فإنه سيُقلل الفوائد الذي يُقدمها لعملائه!

على سبيل المثال، دعنا نلقي نظرة على القروض العقارية. في الوقت الحالي ، يمكنك بسهولة الحصول على قرض لشراء منزل بفائدة تتراوح بين  4% وتصل إلى 5%. من أجل إقراضك المبلغ الذي طلبته، يجب أن تمتلك البنوك هذه الأموال! في خزائنهم .

من أجل الحصول على هذه الأموال، يجب أن يكون لديهم أشخاصًا يودعون أموالهم، ولكي يستبقي البنك هذه الأموال لأطول فترة مُمكنة فيجب عليه تقديم عوائد على هذه الحسابات والشهادات والودائع. في الوقت نفسه، يجب أن تكون عوائد الإيداع أقل من الفائدة التي يحصل عليها البنك من القروض العقارية. لذا يجب أن يكون المُعدَّل الذي يقدمونه أعلى من 0%، وأقل من 3% - 4%، بالتالي لدينا أسعار فائدة على حسابات التوفير تحدور حول 1%.

قبل خمس سنوات كنا نعيش في وضع مختلف.

كانت القروض العقارية ذات فوائد أعلى بكثير وتتراوح بين 7% وحتى 8%.

كما ان البنوك كانت تُقدم الكثير من القروض العقارية. هل تتذكر فقاعة القروض العقارية التي تسببت في الأزمة المالية العالمية 2008 – 2009؟ نعم، هذا ما نتحدث عنه! لكي تتمكن البنوك من تقديم هذا الكم الهائل القروض فإنها احتاجت إلى وجود بعض الأموال في خزائنها لذا فإنها قدمت عوائد على حسابات التوفير تصل إلى نطاق 4%.

دور الاحتياطي الفيدرالي

يلعب الاحتياطي الفيدرالي دورًا كبيرًا في وضع أسعار الفائدة فهو يمتلك القدرة على إقراض الأموال للبنوك بسعر معين، يُعرف باسم "سعر الخصم الفيدرالي".

كما أنهم يتحكمون في معدل آخر، يُسمى "معدل الأموال الفيدرالية" وهو المعدل الذي يمكن للبنوك من خلاله إقراض الأموال لبعضها البعض.

عادةً ما يكون معدل الأموال الفيدرالية أقل قليلاً من سعر الخصم الفيدرالي.

فعندما تسمع عن جملة "طباعة النقود" من قبل الاحتياطي الفيدرالي، فهذا يعني أنهم يُوفرون أموالًا جديدة للبنوك لأن البنوك لم تعد تستطيع إقراض بعضها البعض!.

عندما يتباطأ نمو الاقتصاد يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض معدلات الفائدة بحيث يكون من السهل جدًا على البنوك إقراض الأموال لبعضها البعض والاقتراض من الحكومة، بالتالي يسهل على البنوك تقديم قروض منخفضة الفائدة.

بالنسبة للشركات التي يكون هذا الوضع مثاليًا وهو يتسبب في انتعاش الاقتصاد ككل!

أما عندما يزدهر الاقتصاد، فإن الاحتياطي الفيدرالي يرفع الفائدة للسيطرة على التضخم.

لأنهم إذا أبقوا المعدلات منخفضة باستمرار، فسوف تطلب البنوك باستمرار أموالًا جديدة من الاحتياطي الفيدرالي، وإضافة أموال جديدة إلى الاقتصاد يعني أن كل دولار موجود يساوي أقل قليلاً. بعبارة أخرى، وهو التضخم المُخيف!

في الوقت الحالي، فإن الاقتصاد ضعيف. لذا فإن بنك الاحتياطي الفيدرالي يفرض معدلات منخفضة، ولكن بمُجرد أن تبدأ الشركات في الإنفاق والاقتراض مرة أخرى، ستقوم البنوك بإقراضها الأموال بأسعار فائدة رخيصة جدًا وبالتالي تقديم فائدة مُرتفعة للمودعين.

فقد أصبحت القروض العقارية منخفضة للغاية في الوقت الحالي. لذا فإن البنوك تحصل على أموال من الاحتياطي الفيدرالي لتغطية الطلب القروض العقارية بنسبة 0.75% وهي تبيعها أساسًا بحوالي 4% مع الاحتفاظ بالفرق كأرباح. في هذه الحالة ليس من المنطقي أن يتم تقديم فائدة أكثر من 0.75% على حساب التوفير.

السبب الوحيد الذي قد يضطرهم إلى تقديم أسعار فائدة أكثر قليلاً مما يمكنهم الحصول عليه من الاحتياطي الفيدرالي هو أنهم مُطالبون بالاحتفاظ ببعض الأموال في خزائنهم ليتمكنوا من الإستمرار في إقراض المال.

خلاصة الحديث

رُغم أن الدولار هو العملة الرئيسية في الاقتصاد العالمي وهي العملة الأكثر ثباتًا وقوة منذ الأربعينيات وحتى اليوم إلا أنه من الصعب جدًا توليد الأرباح أو الحصول على فائدة بنكية بهذه العملة، لذا فقد شاع تسميتها بـ "العملة الصعبة"!.

ولكن لم يعد الحصول على الدولار صعبًا حيث يُمكنك أن تُحقق أرباحًا دولارية من مواقع المراهنات الرياضية!، كل ما عليك هو اختيار مباراة فريقك المُفضَّل ووضع رهانك عليه ثم تلقي الأرباح إلى بطاقتك البنكية أو محفظتك المصرفية، فإذا كُنت تريد الاستمتاع بالمراهنات الرياضية الآن فقُم بالدخول على أفضل موقع مراهنات كرة القدم على الإنترنت.

راهن على فرقك المُفضلة واحصل على أرباحك بالدولار الأمريكي!